الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 92

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

بكتابه انتهى وظاهرهما كونه اماميّا ولم يرد في كلمات علماء الرّجال فيه مدح نعم في تعليقة الوحيد انّ رواية ابن أبي عمير وكذا أحمد بن محمّد عنه ولو بواسطة ابن محبوب تشير إلى وثاقته وروايته عنه إلى نوع اعتماد عليه وفي الكافي عن سهل عن الحسن بن محبوب عنه قال دفع الىّ شهاب بن عبد ربّه دراهم من الزكاة أقيمها فاتيته يوما فسئلني هل قسّمتها فقلت لا فاسمعنى كلاما فيه بعض الغلظة فطرحت ما كان من الدّراهم فقمت مغضبا فقال لي ارجع واحدّثك بشئ سمعته عن جعفر بن محمّد ( ع ) فرجعت فقال قلت للصّادق ( ع ) انّى إذا وجدت زكوتى أخرجتها فادفع منها إلى من أثق به يقسّمها الحديث انتهى وح فالرّجل من الحسان الكفاية رواية من ذكر عنه وكونه محلّ وثوق شهاب بن عبد ربّه يفيد المدح المعتدّ به المخرج له عن برج الضّعف إلى درجة الحسن واللّه العالم 5668 صالح بن سعد الجعفي الكوفي لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 5669 صالح ابن سعيد أبو سعيد القماط عدّه الشّيخ ره بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال في الفهرست صالح بن سعيد القمّاط له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصّفار عن إبراهيم بن هاشم وغيره من أصحاب يونس عن صالح بن سعيد انتهى وقال النّجاشى صالح بن سعيد أبو سعيد القمّاط مولى بنى أسد كوفي روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) ( 1 ) له كتاب يرويه جماعة منهم عبيس بن هشام النّاشرى أخبرنا القاضي أبو الحسين قال حدّثنا جعفر بن محمّد بن إبراهيم قال حدّثنا عبيد اللّه أحمد بن نهيك قال حدّثنا عبيس بن هشام عن أبي سعيد القمّاط بكتابه انتهى واهمل جماعة منهم العلّامة ره في الخلاصة ذكره وقال ابن داود صالح بن سعيد أبو سعيد القمّاط مولى بنى أسد خج أحد أركان النّسب ق كش مهمل انتهى وفيه اوّلا انّ كونه أحد أركان النّسب لم يصرّح به في رجال الشّيخ ولا غيره من كتب الرّجال وانّما ذكر ذلك الشّيخ في ( 2 ) غيره حيث قال في باب أصحاب الصّادق ( ع ) صالح بن موسى أحد أركان حفظ النّسب فاشتبه ابن داود وذكر ذلك هنا وثانيا انّه إذا كان مهملا غير منصوص على توثيقه فما معنى ادراجه في القسم الأوّل المعذ للثّقاة والمعتمدين وكيف كان فعلى فرض استفادة تشيّعه من عدم غمز الشّيخ والنّجاشى رهما في مذهبه فلا مدح فيه يدرجه في الحسان فكونه مهملا كما ذكره ابن داود صحيح وادراجه في المعتمدين لا وجه له الّا ان يقال إن رواية الجماعة كتابه يدرجه في الحسان بل يمكن استفادة حسن حاله ممّا رواه في باب النّص على مولينا الهادي ( ع ) من الكافي على ما نقله السيّد صدر الدّين ولم أقف عليه ثمّ لا يخفى عليك انّه قد مرّ في باب الخاء خالد بن سعيد أبو سعيد القمّاط وقد وثّقه النّجاشى والعلّامة ره ولم يوثق النّجاشى هذا ولم يتعرّض له أصلا العلّامة ره وقال الوحيد ره بعد نقل تعرّض النّجاشى فيما مضى خالد بن سعيد ابا سعيد القمّاط ما لفظه فيكونان أخوين متشاركين في الكنية ثمّ قال ويحتمل ان يكون الاوّل هو الثّبت عنده وذكر هذا ثبتا للمحتمل لما وجده من كلام أبى العبّاس على قياس ما ذكرنا في الحسين بن محمّد بن الفضل فلاحظ ثمّ قال ولعلّ ما سيجئ عن الخلاصة في الكنى ناظر إلى ذلك وكذا عدم ذكره لصالح هذا وكذا عدم توجّه الشّيخ ره إلى ذكر خالد في كتاب من كتبه مع كونه صاحب كتاب معروف يرويه ابن شاذان وكونه ثقة وتوجهه لصالح مكرّرا بان يكون عنده صالح لا خالد عكس النّجاشى فتامّل انتهى التّميز قد سمعت من الفهرست رواية إبراهيم بن هاشم وغيره من أصحاب يونس عنه ومن النّجاشى رواية عبيس بن هشام عنه ونقل في جامع الرّواة رواية إسماعيل بن مهران ومحمّد بن عيسى وأحمد بن محمّد ونقل روايته عن أبان بن تغلب وأحمد بن أبي بشر ويونس بن عبد الرّحمن 5670 صالح بن سعيد الأحول عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الكاظم ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله مجهول وقد اخذ ذلك منه العلّامة ره في القسم الثّانى من الخلاصة فقال صالح بن سعيد الأحول من أصحاب موسى ابن جعفر ( ع ) مجهول انتهى وعدّه ابن داود في الباب الثّانى ونسب إلى رجال الشيخ ره عدّه من أصحاب الكاظم ( ع ) والحكم بجهالته ونسب إلى ابن الغضائري تضعيفه ولم أقف في رجال ابن الغضائري على ما نسبه اليه وعلى كلّ حال فلا عبرة به لانّه امّا ضعيف أو مجهول واحتمل السيّد صدر الدّين اتّحاده مع سابقه وهو كما ترى 5671 صالح بن سعيد القمّاط قد تقدّم ما فيه في صالح ابن سعيد أبى سعيد القمّاط 5672 صالح بن سلمة الرّازى يكنّى ابا الخير قد مرّ في صالح بن أبي حمّاد نقل عدّه الشّيخ ره ايّاه من أصحاب الهادي ( ع ) وقد بان هناك انّ له كنيتين ابا حماد وابا الخير كما مرّ بيان كونه من الحسان 5673 صالح بن السّندى عدّه الشّيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله روى عن يونس بن عبد الرّحمن روى عنه إبراهيم بن هاشم انتهى وقال في الفهرست صالح بن السّندى له كتاب أخبرنا به جماعة عن أبي المفضّل عن ابن بطّة عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن صالح انتهى وظاهره كونه اماميّا فإذا انضمّ ذلك إلى روايته لكتب يونس ورواية إبراهيم بن هاشم وإسماعيل بن مرار وجعفر بن بشير وموسى بن عمرو وإبراهيم بن مهزيار والحجّال عنه الكاشفة عن الوثوق به وكونه كثير الرّواية ومقبولها ووقوعه في طريق الصّدوق اندرج في اوّل درجة من الحسن واللّه العالم 5674 صالح بن سهل الهمداني بالذال المعجمة من أهل همذان عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الباقر ( ع ) قائلا صالح بن سهل الهمذاني وأخرى من أصحاب الصّادق ( ع ) قائلا صالح بن سهل من أهل همذان الأصل كوفىّ انتهى وقال ابن الغضائري صالح بن سهل الهمذاني كوفىّ غال كذّاب وضّاع للحديث روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) لا خير فيه ولا في ساير ما رواه انتهى وروى الكشي عن محمّد بن أحمد عن محمد بن الحسين عن الحسن بن علي الصّيرفى عن صالح بن سهل قال كنت أقول في أبي عبد اللّه بالرّبوبيّة فدخلت عليه فلمّا نظر إلى قال لي يا صالح انّا واللّه عبيد مخلوقون لنا ربّ نعبده ان لم نعبد عذّبنا وفي التحرير الطّاوسى صالح بن سهل ذكر عن نفسه انّه كان يعتقد الرّبوبيّة في الصّادق ( ع ) وانّه دخل عليه فاقسم له انه ليس بربّ الطّريق قال روى عن محمّد بن أحمد بن الحسين عن الحسن بن علي الصّيرفى عن صالح بن سهل أقول وقد طعن ابن الغضائري فيه انتهى وعدّه في الخلاصة في القسم الثاني ونقل كلام ابن الغضائري ثمّ رواية الكشي ثم قال وذكر الشّيخ الطّوسى ره في كتاب الغيبة من المذمومين صالح بن محمّد بن سهل الهمداني والظّاهر انّه هذا انتهى وأنت خبير بانّ ما استظهره من اتّحاد صالح بن محمّد بن سهل الهمداني مع صالح بن سهل هذا لا مستند له وابن ابن محمّد بن سهل عن ابن سهل سيّما وابن محمّد من أصحاب الجواد ( ع ) وثقة هذا من أصحاب الصّادق ( ع ) مرمىّ بالضّعف وقد ضبط ابن داود فعدّ في الباب الثّانى صالح بن سهيل بالتصغير الهمداني بالمهملة وقال ق خج غض ليس بشئ كان يعتقد في الصّادق ( ع ) الربوبيّة وانّه دخل عليه فاقسم له انّه ليس بربّ انتهى وقال في الباب الاوّل صالح بن سهل قر ق كش ممدوح انتهى فانّ فيه اوّلا انّ الّذى كان يعتقد ربوبيّة الصّادق ( ع ) هو ابن سهل مكبّرا لا مصغّرا وثانيا انا لم نقف في كتب الرّجال ولا غيرها على مدح في صالح بن سهل مكبّرا الذي هو من أصحاب الباقر ( ع ) والصّادق ( ع ) وانّما ورد فيه خبر الكشي المتقدّم الذام له فظهر من ذلك انّ الرّجل مرمىّ بالضعف ولكن المولى الوحيد مال إلى اصطلاح حاله حيث ناقش في تضعيف ابن الغضائري بعدم الوثوق به واستظهر كون نسبة الغلوّ اليه ناشيا من روايته انّه اعتقد الرّبوبيّة فيه قال وسيذكر في محمّد بن أورمة حديث اخر فيه ولا يخفى انّ ظاهر الرّوايتين رجوعه عمّا كان اعتقده ثمّ قال وسيجئ في اخر الكتاب في الفائدة التّاسعة حديث اخر عنه يدلّ على بطلان الغلوّ ويروى عنه الحسن بن محبوب وهو يؤيّد الاعتماد عليه وأقول امّا رجوع الرّجل فلا ينبغي التامّل فيه وقد مر منّا في فوائد المقدّمة ان من رجع عن فساد في المذهب واعتدل وصار ثقة جاز الاعتماد على رواياته لانّ عدم عدوله عن اخباره الّتى رواها في حال انحرافه يكشف عن صحّتها وجواز الاعتماد عليها وكان لازم وثاقته لو كانت كذبا ان يصرّح بكذبها ولكن الاشكال في انّ ذلك انّما ينفع بالنّسبة إلى من ثبتت وثاقته بعد رجوعه ليستدلّ بوثاقته مع عدم بيانه بطلان اخبار زمان انحرافه على صحّتها ووثاقة الرّجل لم يثبت ولا يكفى في ذلك مجرّد رواية الحسن بن محبوب عنه لانّها لا تثبت وثاقة تكشف عمّا أردناه فان تم ما ذكره الوحيد نفع بالنّسبة إلى ما ثبت تاخّره عن عدوله من اخباره واثبات ذلك مشكل بقي هنا شئ